آخر تحديث:- منذ 48دقيقة
الإثنين 18 أكتوبر-تشرين الأول 2021

السلام على مأرب

الأربعاء 24 يناير-كانون الثاني 2018 الساعة 01 مساءً / يحيى الثلايا

لا تربة تجبر الروح في زمن الأعاصير كرمال مأرب, من هنا جئنا وهنا ولدت العروبة ابنة قحطان, وحين فاض على أجدادنا سيل العرم تفرقوا في البلدان, لكن العظمة والمجد والقوة التي اكتسبوها من أرضهم ظلت تسري في عروقهم رغم تعاقب الأجيال.


اليمانون قومٌ عظماء بحق, طاولوا الجبال الذين حفروها وصنعوا منها المدن والبيوت والقلاع.


كنّا نقرأ في القرآن الكريم وكتب التاريخ, عن ابداع اليمانيين في تطويع الجبال والصخور كان ذلك حديث يشبه الخيال والأساطير, لكننا اليوم في القرن الحادي والعشرين رأينا تلك السواعد القحطانية السمراء تنبت من جديد في جبال نهم وصرواح وهيلان والجوف.

كيف تمكن أحرار اليمن من اجتياز تلك الجبال الشاهقة ؟ عشرات ومئات الأميال .. كيف تم تحويلها إلى مساكن وثكنات ومعابر يعبر اليمانيون عليها نحو النصر؟! هو شيء أصعب من الخيال لولا أننا رأيناه وعبرنا منه حيث عبروا.
يتجه اليمنيون نحو النصر من ذات الطريق التي مضى منها الشهيد العظيم علي بن ناصر القردعي.

ربما كانت المصادفة أو الاقدار هي التي ساقتنا إلى مأرب, لكن هذا السيل اليماني الذي يتدحرج نحو مأرب لأول مرة منذ سيل العرم كفيل بأن يعيد لليمن ماضيها المجيد, في كل حقبات التاريخ المشرق لليمن كانت مأرب كلمة السر وشفرة العبور, وواهم من ظن أن النفط هو ثروة مأرب, مأرب كلها ثروة وكنوز فهي التي غطّت الدنيا بثرواتها ومنتجاتها قبل أن يتعرف العالم على النفط بآلاف السنين.

السلام على مأرب .. أرضنا المباركة التي كانت ملاذا لبقية الكرامة والمجد والتحدي والعزم اليماني وجعلت منه سيلاً هادراً يصعد الجبال ويرتقيها.

كلمات دالّة

#مأرب