مأرب .. نموذج الدولة وملاذ اليمنيين
الموضوع: كتابات

تحدث الكثير من القراء والناشطين عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتساءلوا لماذا السكوت عن الحملات الإعلامية التي تستهدف مأرب ومحافظها بشكل مستمر.؟

لماذا لا يكون الرد بطريقة مماثلة و بنفس المقدار والأسلوب؟

والحقيقة أقول لكل أولئك القراء والمتابعين والمهتمين أن من حقكم المطالبة بالرد والانتصار لكل تلك القضايا التي تفتعل ويثار حولها الجدل وفي مقدمتها ما يمس مأرب وينتقص من دورها المحوري في المرحلة الراهنة.

مأرب اليوم هي مصدر فخرنا واعتزازنا وسبيل عودتنا إلى صنعاء، وهي حصن جمهوريتنا ودرعها وحارسها الأمين في مواجهة المشروع الكهنوتي السلالي المقيت ، كما أن استهداف مأرب من بعيد أو قريب هو استهداف لمشروع الدولة اليمنية، وواجب الدفاع عنها مسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق كل الأقلام الحرة التي تحمل هم وطن باعتبار معركة الدفاع عن مأرب إعلاميا لا يقل شأنا عن الدفاع عنها عسكرياً.

ومهما يكن مضمون تلك الكتابات والمنشورات المكرسة للنيل من مأرب وصمودها في مواجهة التحديات، فإن مأرب تظل هي النموذج الأمثل للدولة اليمنية التي يحلم بها كل يمني، لذا ندعوكم للتخاطب مع مارب بلغة الأرقام لا بلغة المزايدة السياسية.

محافظة مأرب اليوم تسابق الزمن وهي تعلن عن انطلاق أهم مشروع حضري استراتيجي نحو المستقبل ويتمثل في إعداد المخطط العام لعاصمة المحافظة (المستر بلان) الذي دشنه محافظ المحافظة اللواء سلطان بن علي العرادة مؤخرا، حيث تبلغ مساحة المخطط 20 ألفاً و750 هكتارا، يضم 110 وحدة جوار في 33 منطقة منضوية في ثمانية قطاعات رئيسة .

كما ان المخطط أعد على ثلاثة مستويات، واعتمد الإحداثيات العالمية عبر الـG.P.S ؛ أثناء إعادة الترقيم الجديد والربط، حيث سيستوعب توسع المدينة لـ30 سنة قادمة.

المخطط سيمكن من إنشاء مدينة حديثة لعاصمة المحافظة ؛ تمكن السلطات المحلية من إيصال الخدمات لكافة المواطنين إلى جانب القضاء على البناء العشوائي، وجذب المستثمرين ، وإنعاش حركة التنمية والبناء بشكل متواز وعادل.

مأرب اليوم تحتل المرتبة الأولى كبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية، وشهدت قطاعاتها الاستثمارية حضوراً واسعاً، حيث باتت تحتضن خمسة بنوك خاصة، فيما بلغت إجمالي المنشئات السياحية المرخصة (497) مرفقاً، منها (73 ) فندقا مصنفا، و(368) مطعما متفاوت في الدرجات والأصناف، كما توجد (49) وكالة للسفريات والحج والعمرة ناهيك عن توفر حديقتين لترفيه الأطفال ، بالإضافة إلى انتشار عشرات الأسواق الشعبية والمولات والشركات الدوائية والطبية ومحلات التجارة وأسواق الذهب والملابس والحرف اليدوية والمنتزهات.

وعلى صعيد التعليم الجامعي فإن جامعة إقليم سبأ باتت تستقبل آلاف الطلاب والطالبات سنويا وجلهم من المحافظات المسيطر عليها من قبل المليشيات الحوثية. ويتقدمه في نفس الاتجاه التعليم الاساسي والثانوي حيث أظهرت تقارير مكتب التربية والتعليم أن إجمالي عدد الطلاب الوافدين مؤخرا يزيدون عن (تسعين الف) طالب وطالبة.

وأما عن واقع المرافق الصحية وما تقدمه من خدمات مختلفة فقد بين التقرير السنوي لمكتب الصحة العامة والسكان للعام 2018م أن إجمالي المرافق الصحية العاملة بالمحافظة بلغت (141) مرفقاً.

محافظة مأرب ترتدي شوارعها وأرصفتها حلة خضراء من أشجار النخيل والحراجيات واشجار الزينة بحيث قدرت المساحات المزروعة بحسب تقرير صندوق النظافة والتحسين ب(11 ألف و 244) مترا طوليا، احتضنت ما يزيد عن (12 ألف و 700) غرسة.

وعلى صعيد الأنشطة الرياضية فمأرب اليوم تحظى بتنفيذ مشروع أول ملعب رياضي لكرة القدم في المحافظة ، بمواصفات أولمبية والبالغ مساحته الكلية 23 ألف متر مربع.

مأرب اليوم تعزز فيها السلطة القضائية وتمارس المحكمة الجزائية المتخصصة مهامها بما يدعم الأمن والاستقرار وحماية الحقوق والحريات، وإرساء قيم العدالة والمساواة، فضلا عن المحاكم الإبتدائية والإستئئنافية والنيابات التي باتت تغطي المحافظة، بما يعزز من حضور سلطة القانون باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والبناء والعدالة.

أضف إلى ماسبق باتت محافظة مأرب تحتضن (145) منظمة مدنية ناشطة في المجالات الإنسانية والحقوقية والإغاثية والثقافية.

كما تشهد مختلف القطاعات الحياتية الأخرى نهوضا مماثلا يصعب تسليط الأضواء عليه في هذه المساحة المتاحة.

وأخيراً أقول للجميع أن في مأرب التاريخ والحضارة يمن واحد وعلم واحد ورئيس شرعي واحد ونظام جمهوري واحد، وجهاز امني واحد ،وجيش وطني واحد.

مأرب اليوم بها ثلاثة ملايين يمني من مختلف المحافظات، وبمختلف أفكارهم وانتماءاتهم تجمعهم الجمهورية وثورة 26 سبتمبر، ومناهضة المشروع الامامي والسلالي والطائفي، وأصبحت تمثل حاضرة اليمن وحاضنة نظامه الجمهوري ونواة دولة كادت أن تنطفئ شعلتها وتتلاشى منظومتها المؤسسية.

ألف تحية وإجلال لمأرب ومحافظها العرادة وألف تحية وتقدير لقيادتها المحلية وأحزابها ومشائخها وقبائلها وكل ذرات رمالها.

 

مدير عام مكتب وكالة الأنباء اليمنية سبأ بمحافظة حجة

 
بقلم/ أ. علي سنحان
الثلاثاء 10 سبتمبر-أيلول 2019
أتى هذا الخبر من محافظة مأرب:
http://marib-gov.com
عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
http://marib-gov.com/news_details.php?sid=1796