آخر تحديث:- منذ 02دقيقة
السبت 17 يناير-كانون الثاني 2026

قناة سبأ الفضائية.. من الحلم إلى الواقع

الجمعة 29 أغسطس-آب 2025 الساعة 08 مساءً / مأرب

كتب / علي الحواني*

تتهيأ الساحة الإعلامية اليمنية لاستقبال إضافة نوعية طال انتظارها مع اقتراب انطلاق قناة سبأ الفضائية كمشروع وطني حملته الطموحات لسنوات وظلّ علامة بارزة في أجندة المسؤولين عن الإعلام اليمني والمهتمين بتطويره واستقلاله، باحثين عن منبر يعكس هوية اليمن ويعبّر عن قضاياه وتطلعات شعبه.

لم يكن مشروع قناة سبأ وليد اللحظة، بل إنها فكرة وُلدت منذ سنوات رافقها إيمان عميق وجهد كبير بأن اليمن يحتاج إلى صوت إعلامي مستقل قادر على تقديم صورة صادقة عن الوطن وقضاياه وتعزيز مساحة الإعلام الاجتماعي والثقافي والرياضي.

لقد ظل هذا المشروع حلماً لم يتوقف رغم التحديات حتى اقترب اليوم من أن يتحوّل إلى حقيقة.

إن طموح وخبرة إدارة قناة سبأ الفضائية ستجعلها مختلفة عن غيرها، وهذه ثقتنا وأملنا فيهم، وهذا ما لمسناه من خلال تصاريحهم الإعلامية، حيث قال الأستاذ خالد عليان رئيس قطاع سبأ في لقاء مع مدراء وسائل الإعلام إن القناة ستكون امتداداً للنضال الإعلامي الميداني الذي استمر لسنوات، كما أنها ستكون مختلفة عن غيرها من وسائل الإعلام الأخرى.

وقال أيضاً: "إن قناة سبأ الفضائية لن تكرر نمط التناول السياسي السائد، ولكنها صممت خارطتها مستفيدة من دروس الماضي بسلبياته وإيجابياته وتنوعه".

انطلاقة قناة سبأ لا تعني مجرد إضافة شاشة جديدة إلى خارطة الفضائيات اليمنية والعربية، بل تعني ولادة منصة إعلامية تهدف إلى إبراز تاريخ وثقافة اليمن وتراثه الحضاري العريق من خلال تقديم برامج نوعية تخدم المجتمع وتواكب تطلعاته في شتى المجالات.

تأتي قناة سبأ لتؤكد أن الإعلام الوطني ما زال قادرًا على المنافسة متى ما توفر له الدعم والإرادة، وأن الكلمة الصادقة لا تموت، وأن الحلم مهما طال لا بد أن يتحقق إذا كانت خلفه عزيمة صلبة وإيمان راسخ.

إن اقتراب انطلاق قناة سبأ الفضائية يمثل خطوة مهمة على طريق استعادة مكانة الإعلام اليمني، إنها ليست مجرد قناة، بل منصة تحمل آمال اليمنيين كوسيلة إعلامية تليق بتاريخهم وموروثهم الشعبي الغني وتضحياتهم الطويلة، وتعكس صورة الوطن الكبير كما يستحق أن يكون.

  

*مدير عام إذاعة مأرب

كلمات دالّة