آخر تحديث:- منذ 51دقيقة
الإثنين 03 أكتوبر-تشرين الأول 2022

الأندبندنت البريطانية عقب زيارتها مأرب تكتب عن "حرب اليمن المنسية"

الإثنين 22 يناير-كانون الثاني 2018 الساعة 03 صباحاً / مأرب - ترجمة خاصة

بيثان مكرنان-مأرب اليمن .

 

كانت الطفلة جابرة ،البالغ عمرها 11 عاما ، تغط في نوم عندما بدأت الرصاصات تتطاير.جاءت والدتها ،كما هو المعتاد لأيقاظ أطفالها لمغادرة القرية اثناء هجوم الحوثيين ، لتوقظها من النوم. لكن الطفلة لم تستجب لأمها .وفي المساء لاحظت الأم وسادة جابرة وهي مبلله بالدماء.

كانت جابرة ماتزال على قيد الحياة حينذاك رغم ان الرصاصة قد استقرت بجمجمتها بعد اختراقها الجدار الطيني للمنزل.

وصلت الأسرة بعد مرور خمس ساعات من قريتها في الجوف الى أقرب مركز مستشفى في المحافظة المجاورة مأرب .

تدخل أحد الأطباء آنذاك ودفع المبلغ لكن كان الوقت متأخر جدا . لقد ماتت الفتاة لاحقا في نفس اليوم. وقال اخوها في مقابلة مع صحيفة "الاندبندنت"، الذي تمكنت من الوصول الي داخل اليمن أوائل هذا الشهر، "كنا نعرف أنها ستفارق الحياة لكننا أردنا ان تكون وفاتها مريحة وغير مؤلمة ".

وفي مأرب التي تُعتبر أفضل من غيرها من المحافظات اليمنية، كان مستشفى مأرب العام هو الأفضل، ومع ذلك نجده لا يقوى على تحمل ضغط أعداد المرضى والمصابين مع وصول المواجهات الى طريق مسدود.

ان الألغام الأرضية تقتل وتصيب أعدادا كثيرة من المدنيين إلى درجة أن ثلاث غرف بالمستشفى تحولت إلى ورشة تعمل لصناعة الأطراف الصناعية، حتى ان 16 شخصا كانوا يدخلون المستشفى كل أسبوع خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب بتر أطرافهم.
وكان كثير من أسّرة المستشفى الـ120 يشغلها جنود جرحى من جبهة القتال في حين ان علاج الجرحى الذين أصيبوا في معارك ضد الحوثيين يأخذ كل أوقات الأطباء كل شهرين او ثلاثة. يقول مدير المستشفى محمد القباطي إن معظم الخدمات التي يقدمها المستشفى مجانا، رغم أن موارد المستشفى و توفر بعض الأدوية شحيحة.

يُذكر أن من شردتهم الحرب اليمنية من ديارهم، لم يهربوا إلى الخارج بالآلاف على عكس السوريين.
ويفر النازحين من أغلب المناطق داخل اليمن الى مأرب لبدء حياة جديدة في هذه المدينة التي تعيش حالة من الهدوء والاستقرار نسبيا بفضل احتياطات النفط والنفوذ السياسي الذي يتمتع به محافظها الزعيم القبلي المؤثر سلطان العرادة .

ومع تأمين المحافظة إلى حد كبير من خطر الحوثيين فأن العرادة يقود قوات تركز على التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة.

اما بالنسبة الى المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، فإن الوضع الإنساني أسوأ بكثير.

 

*بتصرف عن الأندبندنت البريطانية
نشر بتاريخ 12/11/2017م

 

 

كلمات دالّة

#مأرب