آخر تحديث:- منذ 40دقيقة
الثلاثاء 04 أكتوبر-تشرين الأول 2022

الأندبندنت البريطانية: في مأرب توجد نساء كثر في الجامعة والسلطات توفر لهن الحافلات

السبت 03 مارس - آذار 2018 الساعة 03 صباحاً / مأرب - ترجمة خاصة


بيثان مكرنان-مأرب

الأندبندنت-بريطانيا

ترجمة خاصة بموقع محافظة مأرب 

نادراً ما تتم في الوقت الراهن زيارة عرش ملكة سبأ ، الحاكمة القوية التي وحدت قبائل اليمن المتحاربة قبل 3000 سنة في مملكة واحدة مزدهرة والتي سميت حديثا باليمن.

تلُقي الأعمدة الخمسة للمعبد الذي كان يمثل مقر سلطتها بظلال طويلة، حتى قبل الساعة الحادية عشر صباحا .

 

قواعد المعبد مغطاة بالكتابات الجدارية والرسومات من جميع أنحاء العصور، وزجاجات المياه الفارغة وبقايا النفايات منتشرة على الأرض .

لا يزال الجدل التاريخي حول ما إذا كانت الملكة الأسطورية موجودة بالفعل مستمرا حتى يومنا هذا، وعلى أي حال، 

ويعتمد حوالي 20 مليون شخص - ثلثي السكان - حالياً على موانئ اليمن لوصول الأغذية الحيوية والأدوية وشحنات المعونة الأخرى،

 

" "ويفتخر اليمنيون بتاريخهم بشدة على الرغم من الحرب وحالة الفقر التي تعصف ببلادهم حاليا. حيث أشار عدد من المواطنين ،خلال زيارة مراسلة الاندبندنت الى المحافظة الآمنة نسبياً مأرب، إلى مملكة بلقيس القديمة كدليل على إمكانية عودة البلد الى العظمة مجددا".

 

إن مأرب تسير كمنارة أمل وسط فوضى تعيشها اليمن بفضل احتياطاتها النفطية .فزعماء القبائل وتجار الأسلحة والقات يزدادون ثراء في المدينة المزدهرة.

في قاعة المحاضرات الرئيسية في جامعة مأرب التي ارتفع عدد الطلاب فيها من حوالي 1400 طالب إلى 5000 نتيجة تدفق النازحين من الطبقة الوسطى على المدينة من مناطق اخرى،

 

ويتحدث محافظ مأرب سلطان العرادة بأعجاب عن الدور الذي كانت تلعبه المرأة في حل النزاعات القبلية، عندما كان صغيراً، قائلا: “كانت النساء تقوم بحل المشاكل ،دون احتجاج من أي شخص كما يحدث مع الذكور".

كانت الحياة صعبة في اليمن حتى قبل أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية واسعة في مارس 2015م. و في حين أن العديد من اليمنيين مستاءين من الوصف الذي يرد في نشرات الإخبارية الغربية بوصف اليمن من "أفقر بلد في العالم العربي" – فأن الفقر الموجود من قبل والافتقار إلى البنى التحتية الأساسية قد أدى إلى تفاقم مصاعب النزاع بشكل كبير

 

وبالنسبة للنساء في اليمن، فقد كانت الآثار متعددة، حيث أدى تصاعد الصراع حسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، " إلى زيادة إضعاف وضع النساء والفتيات في المجتمع".

وقالت أنجالي سين، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، المقيمة في صنعاء، العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيين: "كان هناك تآكل لآليات الحماية النسائية و تزايد التعرض للعنف وسوء المعاملة".

 

كما أن زواج الأطفال آخذ في الأرتفاع، حيث أن الحرب تسببت في خسائر اقتصادية على العائلات التي تكافح من أجل تدبر أمور المعيشة في جميع أنحاء البلد.وكان ناشطون قبل بدء الحرب قد أقنعوا السياسيون بالنظر في قانون يحظر زواج الفتيات دون سن الثامنة عشرة.

"سعاد" وهذا الاسم ليس اسمها الحقيقي تعيش الآن في مأوى تديره الأمم المتحدة في صنعاء، كانت قد تزوجت العام الماضي وهي في سن ال 14 من رجل يبلغ من العمر 75 عاماً. ثم هربت بعد تعرضها للضرب والإساءة من قبل زوجها وعائلته.

 

تقول: "أريد فقط أن أعيش حياتي"، وذلك كجزء من مشروع يهدف إلى رفع مستوى الوعي في 16 يوماً من الفعاليات ضد العنف القائم على نوع الجنس، "أحلم بالحصول على التعليم".

وفي مأرب، حيث توجد الآن نساء كثيرات في الجامعة، بدأت السلطات المحلية في توفير حافلات لضمان وصولهن وعودتهن من الحرم الجامعي . لكن ناشطة محلية في مجال حقوق الإنسان قالت إنها تشعر بأن ما يبدو على الظاهر مثل التطور لا يكفي لمواجهة الأمر الراهن على نحو كافٍ.

 

وقد أشارت العديد من الأبحاث إلى أن مشاركة المرأة في بناء السلام تزيد من احتمالية إنهاء العنف بنسبة تصل إلى 24 %، وفي محادثات اليمن الفاشلة حتى الآن، تم إدراج عدد قليل جداً من النساء سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

وكان المواطنين يأملون في مؤتمر الحوار الوطني، الذي عقد في العام 2013 بعد احتجاجات الربيع العربي الأولى التي استمرت لعدة أشهر وشملت عشرات الأحزاب كجزء من جهود المصالحة، أن تكون البلاد على الطريق الصحيح لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية.

 

وكانت النساء بوصفهن صانعات سلام بشكل غير رسمي على المستوى المحلي عامل أساسي في هذا النجاح ويجب البناء على الأثر الإيجابي في المستقبل حسب منظمة أوكسفام ومنظمة عالم أكثر أماناً .

تقول أمة الاله الحمادي : "هذه هي أرض الملكة بلقيس"،. مضيفة "المرأة اليمنية دائماً ما كان لديها القدرة وسنكون نحن دائماً قادرين ولا نحتاج سوى فرصة لإثبات ذلك. "

*بتصرف عن الأندبندنت البريطانية

نشر بتاريخ 17/11/2017م

 

 

 

كلمات دالّة

#مأرب