آخر تحديث:- منذ 17دقيقة
السبت 12 يونيو-حزيران 2021

ذكريات عن معارض الكتاب!

الأربعاء 17 فبراير-شباط 2021 الساعة 10 مساءً / بقلم/ حسين الصوفي

 

افتتاح معرض الكتاب الأول بمدينة مأرب حدث تاريخي وله مذاق خاص، تاريخي لأنها المرة الأولى التي تحتضن فيها مأرب التاريخ مهرجانا ثقافيا كبيرا من نوعية معرض الكتاب، لأنها مأرب النواة الصلبة للهوية والذات اليمنية، هذا من ناحية. أما من الناحية الأخرى فبالنسبة لي تعتبر الفرصة الأهم منذ ست سنوات للتجول بين مئات العناوين والمؤلفات، والبحث عن ما يشبع العقل والوعي ويسد جوع القراءة ويخفف وطأة الكتب الإلكترونية.

ولا أزعم أنني زبون جيد لمعارض الكتب طيلة سنوات مضت، مقارنة بعدد الكتب التي كنت أقتنيها، لكني أستطيع أن أؤكد أنني واظبت الحضور والزيارات لأغلب معارض الكتاب في صنعاء طوال عقد من الزمن تقريبا.

وكأي زائر للمعرض كانت الأسئلة والخواطر تتزاحم في ذهني، حول عناوين الكتب التي أحتاج لشرائها، وما الذي يمكنني اقتناؤه، وكيف أستطيع الحصول على الفائدة الأكبر من هذه التظاهرة الثقافية النوعية.

وفي الحقيقة فقد كنت أجتهد ويحالفني الحظ عاما وقد لا أوفق في اختيار عناوين في مناسبة أخرى، لكن الذي أجزم به أنني لم أندم على شراء كتاب قط، فكل كتاب ذو قيمة وفائدة حتى لو كان حروفا مقطعة.

وأتذكر أن هناك وصايا كنت قد تزودت بها بين كل زيارة وأخرى لمعرض الكتاب، إذا صادفت كتابا لأول مرة عن مؤلف لا تعرفه من قبل ماذا تصنع؟

والنصيحة التي كنت اعمل بها، أفتح الفهرس ثم أعود إلى المقدمة وأكون قد كوّنت صورة أولية عن الكتاب ومؤلفه.

وتحضرني مواقف لا تزال عالقة في الذاكرة، وذلك أنني ذات زيارة لمعرض الكتاب في صنعاء، لم أقتنع بشراء عدد محدود من العناوين، بل كنت أهيم وأبحث في نهم بالغ حتى استنفذت آخر ريال كان معي، وخرجت أبحث عن طريقة للعودة إلى ذمار، حتى اهتديت إلى سيارة هايلوكس تتبع "المقاوتة"، ركبت معهم في صندوق السيارة في ليلة مقمرة، عادوا حينها يتحدثون عن أرباح البيع والشراء للقات، وعدت أتصفح عناوين الكتب في سعادة لا توصف.

الكتاب روح، وحياة، والقراءة سر النهضة والوعي الحضاري، ومعرض الكتاب فرصة تاريخية نأمل أن تستمر، لكي تتكرر تجربة اختيار الجلساء، الجليس الذي قال عنه المتنبي، وخير جليس في الزمان كتاب.

  • كاتب وباحث قانوني

كلمات دالّة

مأرب