آخر تحديث:- منذ 46دقيقة
الخميس 28 أكتوبر-تشرين الأول 2021

المنظمات الأممية والدولية بمأرب تؤكد على سرعة فتح ممرات آمنة لمديرية العبدية

الخميس 07 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب

أكدت المنظمات الأممية والدولية والإقليمية وشركاؤها من المنظمات المحلية العاملة في المجال الإنساني، على أهمية الإسراع في فتح ممرات آمنة إلى مديرية العبدية المحاصرة جنوب محافظة مأرب من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لتمكينها من إيصال المساعدات الطارئة لإنقاذ حياة سكان المديرية الواقعين تحت الحصار البالغ عددهم 35 ألف نسمة ومدهم ببعض الاحتياجات الأساسية الملحة التي تساعدهم على الحياة من غذاء وإيواء ومياه ودواء وخدمات صحية وغيرها.

وأكدت المنظمات خلال اللقاء الموسع الذي عقد اليوم، بمحافظة مأرب برئاسة الوكيل عبدربه مفتاح، على قيام كل كتلة بتلبية أكبر قدر من الاحتياجات الطارئة في مجالها استعدادا لتسييرها إلى المديرية للتخفيف من معاناة أبنائها، الذين تزداد حياتهم سوءا كل يوم بسبب استمرار الحصار المطبق منذ 21 سبتمبر من قبل مليشيا الحوثي، وتسجيل حالات وفاة عدد منهم لعدم حصولهم على العلاج اللازم، إلى جانب النقص الكبير في مخزون الغذاء ومياه الشرب، واضطرارهم إلى شرب المياه الملوثة، ما ينذر بكارثة إنسانية وصحية.

كما أكد اللقاء على أهمية تحرك شركاء العمل الإنساني لتقديم التدخلات، على أهمية التزام شركاء العمل الإنساني بدورهم تجاه النازحين الجدد من مديريتي رحبة وحريب جنوب المحافظة، والاستجابة السريعة لاحتياجاتهم الطارئة والملحة من خيام مأوى وأدوات إيواء ومساعدات غذائية وصحية، وإيصالها إليهم في أماكن نزوحهم الجديدة في مديريات الجوبة وجبل مراد والمدينة، وتقديم السلطات المحلية للمنظمات كافة التسهيلات.

وكان اللقاء الموسع لشركاء العمل الإنساني الذي دعت إليه الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالمحافظة والذي ضم المنظمات الأممية والدولية والإقليمية وشركاءهم المحليين ومدراء عموم المكاتب التنفيذية ذات العلاقة.. قد كرس لمناقشة الوضع الإنساني لسكان مديرية العبدية الواقعين تحت الحصار ودور المنظمات، إلى جانب مناقشة آليات تحسين أداء المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة، ورسم خريطة طوارئ مستعجلة لمواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة، بما يضمن تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين بصورة منتظمة وإيصالها إلی أماكن تواجدهم.

كما ناقش اللقاء حاجة آلاف الأسر النازحة في 148 مخيما وتجمعا للنازحين إلى مواد إيوائية من الخيام لتجديد المأوی المتهالك، وحاجتهم الملحة للحقائب الشتوية مع قدوم فصل الشتاء، فضلا عن الاحتياج المتزايد والطارئ لإيواء النازحين الجدد من مديريات غرب محافظة شبوة وجنوب محافظة مأرب .

واستعرض اللقاء تقريرا مقدما من الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالمحافظة، تضمن مستجدات الوضع الإنساني بالمحافظة وتطورات النزوح من مديريات جنوب مأرب وغرب شبوة ، والذي أكد توثيق نزوح (1811) أسرة منذ مطلع سبتمبر الماضي وحتی الرابع من أكتوبر الجاري، إلى مديريات جبل مراد، الجوبة، مأرب الوادي، مدينة مأرب، وبعض عزل مديرية رحبة.

وأوضح التقرير أن حجم فجوات الاحتياج تصل إلی أكثر من (90) في المئة في مجالات المأوی والمياه والخدمات الصحية والتعليم والاصحاح البيئي و(78)في المئة في مجال الغذاء بالإضافة إلی خدمات الحماية والدعم النفسي .. مشيرا إلی تدهور الوضع الإنساني بشكل سريع نتيجة التصعيد العسكري المستمر الذي تمارسه مليشيا الحوثي بحق النازحين والمدنيين في مديريتي رحبة وحريب، ما أدی إلی استمرار موجات التهجير والنزوح للأسر النازحة والمقيمة في تلك المديريتين إلى المديريات الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية وحاجتها إلی استجابة طارئة وسريعة في كافة المجالات الإنسانية .

وأكد التقرير أن الأسر النازحة تواجه مخاطر محدقة وأوضاعا إنسانية صعبة وسيئة بسبب ضعف الاستجابة في ظل العجز الكبير في توفير الخدمات الأساسية الطارئة المنقذة للأرواح وتباطؤ الشركاء الإنسانيين في التدخل .

 وناشدت الوحدة التنفيذية في تقريرها منظمات الأمم المتحدة لممارسة الضغط علی مليشيا الحوثي لوقف الاعتداءات المستمرة والاستهداف المتكرر علی المدنيين وفك الحصارالذي تفرضه على سكان مديرية العبدية، وسرعة الاستجابة الإنسانية الطارئة لاحتياجات النازحين وتوفير المساعدات الإنسانية الكافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة في ظل استمرار النزوح.

وكان مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل عبدالحكيم القيسي قد استعرض في اللقاء التقرير الحقوقي الصادر عن مكتب حقوق الإنسان الذي تناول الوضع الإنساني في مديرية العبدية المحاصرة من قبل مليشيات الحوثي وما نتج عن الحصار من حالات وفاة وإصابة والمخاطر المحدقة التي تتهدد سكان المديرية البالغ عددهم (35) ألف نسمة جراء ما يتعرضون له من قصف بالصواريخ الباليستية ومختلف المقذوفات، إلى جانب ما يعانون من نفاذ للمواد الغذائية والطبية والوقود .

كلمات دالّة

مأرب