آخر تحديث:- منذ 37دقيقة
الخميس 28 أكتوبر-تشرين الأول 2021

الإرياني يطلق نداء لفك الحصار عن العبدية، ويحذر: قصف وتجويع المدنيين ينذر بكارثة إنسانية

الإثنين 11 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 09 مساءً / سبأنت


وجه معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة، نداءاً عاجلاً للمجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والمبعوثين الأممي والأمريكي لوقف جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ترتكبها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بحق المدنيين في مديرية ‎العبدية بمحافظة ‎مأرب بعد فرضها حصارا غاشما على المديرية.

وقال معمر الإرياني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) " إن مديرية العبدية التي تتعرض لحصار حوثي غاشم منذ قرابة شهر تحتضن أكثر من (35.000) نسمة من السكان الأصليين والنازحين غالبيتهم من كبار السن والنساء والأطفال، يتوزعون على أكثر من (5300) أسرة في قلب المديرية وأطرافها، ولا يوجد في المديرية أي ألوية عسكرية أو معسكرات أو اهداف عسكرية"‏.

وأضاف الإرياني "أن مديرية العبدية تتعرض لعدوان بربري من مليشيا الحوثي منذ العام 2015، وفي21 سبتمبر 2021م فرضت المليشيا حصاراً خانقاً عليها ومنعت الإمدادات الغذائية والطبية بهدف تجويع المدنيين، ما أدى إلى نفاذ المواد الغذائية والأدوية من مستشفى الشهيد علي عبد المغني الذي يعتمد عليه غالبية السكان"‏.

وأشار الإرياني إلى قصف مليشيا الحوثي الإرهابية المناطق الآهلة بالسكان ومخيمات النازحين في المديرية بالصواريخ البالستية والطائرات المفخخة ومختلف الأسلحة الثقيلة، واستهدفت بشكل ممنهج ومتعمد المدنيين من النساء والأطفال بهدف الإيقاع بأكبر قدر من الضحايا والأضرار بالممتلكات الخاصة ومخيمات النازحين‏.

ولفت إلى أنه وضمن سياسات العقاب الجماعي التي انتهجتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق أبناء مديرية العبدية، اكد فريق وحدة الرصد والتوثيق بمكتب حقوق الإنسان بمحافظة مأرب، أن المليشيا شنت (2523) هجوماً استهدف المدنيين، ورصد الفريق (135) إصابة بين المدنيين تنوعت بين (87)رجلا و(31) من النساء و(17) من الأطفال‏.

وبحسب التقرير، فقد وصلت عدد الاختطافات والاعتقالات التعسفية ضد المدنيين (3278)، وتوقفت (18) مدرسة عن التعليم بسبب استهدافها من قبل المليشيات بالمقذوفات الصاروخية، ونتج عن ذلك توقف (8392) طالباً وطالبة عن الدراسة، واستهدفت (442) سيارة ومركبة لمواطنين مدنيين ليس لهم أي علاقة بالجانب العسكري أثناء تنقلهم داخل المديرية‏.

كما رصد الفريق الحقوقي قيام مليشيا الحوثي الإرهابية بزراعة (4289) لغما فرديا في المديرية، أسفرت عن إصابة (262) من المدنيين بينهم ( 213) رجلا و(32) امرأة و(26) طفلا، كما توفي (3) مدنيين جراء الحصار وعدم قدرتهم الوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج‏.

حيث رصد الفريق الحقوقي (9827) طفلا بحاجة إلى الرعاية الصحية وتوفير الاحتياجات الطبية والصحية اللازمة، وتقول الإحصائيات التي رصدها الفريق بأن سوء التغذية الوخيم يتمدد في أوساط الأطفال بسبب استمرار الحصار ، وهناك تحذيرات طبية ومناشدات لإنقاذ حياة (4265) طفلاً بسبب سوء التغذية.

وبحسب التقديرات الصحية فإن (3415) امرأة بحاجة إلى الرعاية الصحية، واستمرار رعايتهن من قبل الجهات الطبية والصحية، وقد تتعرض حياتهن وأطفالهن لمخاطر كبيرة بسبب الحصار، بالإضافة إلى (23) مصابا بالفشل الكلوي ويحتاجون للأدوية والمستلزمات ونقلهم إلى مستشفيات ومراكز صحية خارج المديرية‏.

وقال الإرياني" إن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل إعاقة ومنع وصول الإمدادات الغذائية والدوائية والمنظمات الدولية والمحلية للقيام بدورها الإغاثي والإنساني، كما منعت وصول الفرق والطواقم الطبية إلى قرى مديرية ‎العبدية الأمر الذي يتسبب في كارثة طبية وصحية في أوساط المدنيين في جريمة حرب مكتملة الأركان"‏.

وأشار الإرياني إلى إغلاق جميع مدارس المديرية أبوابها بسبب الحصار الخانق نتيجة تخوف الأهالي على أبنائهم وعزوف المدرسين عن التدريس بسبب ما تعيشه المديرية من أوضاع إنسانية صعبة، ونظراً لانعدام المواد البترولية فقد تقطعت أوصال المديرية مما اضطر الناس إلى استخدام المواشي في التنقل‏.

وأوضح أن الكهرباء توقفت في المديرية بشكل كلي بسبب انعدام الديزل، ومنعت مليشيا الحوثي التجار من دخول المياه المعدنية، ما اضطر السكان لشرب المياه المالحة والملوثة، ما يهدد 35 ألف نسمة بالإصابة بالأمراض والأوبئة، وقد يفقد العشرات من هؤلاء حياتهم بسبب هذه الكوارث الصحية لا سيما الأطفال والنساء‏.

وفي الجانب الزراعي، تؤكد التقارير أن هناك العديد من المحاصيل والأعلاف الحيوانية مهددة بالجفاف نتيجة للانعدام الكلي لمادة الديزل التي يعتمد عليها المزارعون في سقي الأراضي الزراعية والذي يعتمد عليها غالبية السكان في معيشتهم وكسب الرزق‏.

وأكد الارياني أن مليشيا الحوثي تتجاهل الدعوات والنداءات المتكررة لفك الحصار عن مديرية العبدية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتمعن في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين بمختلف الأسلحة ما ينذر بكارثة إنسانية تتهدد حياة الآلاف قتلاً وجوعاً ومرضا، إضافة إلى محاولة تهجير الآلاف قسراً نحو مناطق أخرى‏.

وحمل الإرياني قيادات مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن جرائم الحصار والتجويع واستهداف المدنيين في مديرية العبدية وباقي مديريات محافظة مأرب..داعياً اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الجرائم، وتشكيل فريق قانوني لملاحقة الجناة محلياً ودوليا‏.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية والضغط على مليشيا الحوثي لرفع الحصار فوراٍ عن مديرية العبدية، والسماح بتدفق المواد الغذائية والدوائية، ووقف عمليات القتل الممنهج للمدنيين، وإحالة المسؤولين عنها لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارها "جرائم حرب".

كلمات دالّة

مأرب