آخر تحديث:- منذ 47دقيقة
الثلاثاء 17 مايو 2022

قدم صورة عن وضع النازحين والدور الإنساني للسلطة المحلية..
وكيل محافظة مأرب الدكتور مفتاح: ارتباط المنظمات الدولية بصنعاء عرقل المساعدات الإنسانية

الأحد 23 يناير-كانون الثاني 2022 الساعة 07 مساءً / حوار – عبدالواسع راجح:

الثورة نت|

  • حال النازحين صعب ولا يستطيع أحد وصف حالهم أو يعوضهم عما هم فيه.
  • جرائم مليشيا الحوثي فاقت الخيال بما فيها جرائم الجماعات الإرهابية.
  • للأسف صانعو القرار في الأمم المتحدة يرغبون في بقاء المنظمات بصنعاء.
  • دور الأشقاء في السعودية رئيسي وجهودهم لن ينساها الشعب اليمني.
  • المليشيا ومشروعها الإيراني بات يجر اذيال الهزيمة، وقريبا ستكون نهايته.
  • 15 أسرة نازحة تدخل يوميا إلى مأرب من مناطق الحوثي منذ 2015
  • دور المنظمات نحو النازحين دون المستوى الذي ينشده النازح.
  • النزوح الكبير إلى مأرب دلالة على الرفض الشعبي للمليشيا الإيرانية.

كيف هو وضع النازحين في مأرب؟ وماذا عن دور المنظمات الدولية تجاههم، وجهود السلطة المحلية غير الظاهرة للعلن، ودور الأشقاء في المملكة العربية السعودية؟ ولماذا اختار المهجرون والنازحون اليمنيون مأرب كملاذ من إرهاب مليشيا الحوثي الإيرانية؟
هذه الأسئلة وغيرها طرحناها على وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح في حواره مع "الثورة نت" تتطرق إلى الكثير من القضايا ذات الصلة بالنازحين، والوضع الإنساني في المحافظة في ظل النزوح الكبير إليها وارتفاع عدد المخيمات إلى أكثر من 180 مخيما.

• مأرب باتت مكتفية ولا تحتاج لمزيد من الدعم لتوفير احتياجات النازحين .. هكذا ترى بعض المنظمات، فما مدى دقة ذلك الطرح؟
غير صحيح بالطبع، اليوم الملف الإنساني تعاني منه المحافظة أكبر من معاناة الملف العسكري، الذي تدافع فيه مأرب عن النظام الجمهوري ووحدة واستقرار اليمن.
الاحتياج مستمر وفي تزايد نتيجة استمرار حركة النزوح، نتحدث اليوم عن 182 مخيما نزوح في مأرب، بينها مخيم الجفينة الذي يعد أكبر مخيم نزوح على مستوى الجمهورية.
أضف إلى ذلك ما حصل مؤخراً في عدد من مديريات مأرب من التهجير القسري ل 96 ألف نسمة، يمثلون قرابة 15ألف أسرة، هذه الأعداد من البشر بحاجة إلى غذاء، بحاجة إلى تعليم وصحة ومياه وغيرها من الخدمات، التي فاقت قدرات السلطة المحلية بل فاقت قدرات الدولة برمتها.

• إذاً ما أسباب وجود قناعات لدى بعض المنظمات بأن احتياجات النازحين في مأرب كافية؟
يجب أن يعرف الجميع بأن حركة النزوح إلى مأرب لم تتوقف، وهذا الشيء تعرفه المنظمات وتدرك حجم التحديات التي نواجهها، ولذا يمكنك أن تلاحظ وجود فجوة بين الاحتياج القائم وما يقدم من مساعدات، وفي ظل ظروف استثنائية كهذه يظل الاحتياج قائما.

• حدثنا عن عدد النازحين، ووضعهم الحالي بشكل عام.
مأرب استقبلت النازحين بكل توجهاتهم ومن كل المحافظات، وقد تجاوز عدد النازحين فيها عن مليونين و230 ألف نازح، وللتوضيح هناك فئتين من النازحين، النازحون الذين جاءوا نتيجة ظلم المليشيات الإيرانية والإرهابية، والمهجرون قسريا والذين أجبرتهم المليشيات على النزوح بفعل القصف والاستهداف، احتياجاتهم مستمرة ولم يتم سدها بالكامل خاصة في جوانب "الإيواء والمأوى والغذاء والماء" والتي تسمى بالاستجابة الطارئة.

خنجر يهدد المنطقة
• ما دلالة هذا العدد الكبير من النازحين والمهجرين قسريا من مناطق سيطرة الحوثي؟ ولماذا يقصدون مأرب أكثر من غيرها؟
لم يأت النازحون إلى مأرب للسياحة، وإنما من أجل ثلاثة أشياء أساسية متوفرة فيها بفضل الله تعالى، والتي تتمثل في البحث عن الأمن والأمان، والخدمات الضرورية والمتوفرة في مأرب ولا يجدوها في غيرها، والبحث عن فرص التعليم، والحرية التي تتوفر في مأرب سواء حريته في الحركة أو الرأي.
وبلا شك فإن هذا العدد الكبير من النازحين له دلالة واضحة على رفض اليمنيين لمليشيا الحوثي، وعدم قبولهم بالمشروع الإيراني الذي دمر البنية التحتية لليمنيين، وفي مقدمتها التعليم.
لقد وصل الناس إلى قناعة بأن هذه المليشيات لن تستطيع بناء دولة، وتريد إعادة الشعب إلى ما قبل 1962م، وقد أدرك ذلك اليمنيون ولو بشكل متأخر، وباتوا أكثر وعيا بمساعيها للعودة بالبلد إلى تقسيماته الطبقية عبد وسيد وقنديل وزنبيل وغيرها من المسميات العنصرية، والتي رفضها أبناء الشعب منذ وقت مبكر مع انطلاق ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، والرابع عشر من أكتوبر.
في الحقيقة مليشيا الحوثي تعد خنجراً إيرانيا، تريد أن تزرعه في اليمن وشبه الجزيرة العربية، وقد أدرك المحيط العربي ومعهم اليمنيون خطورة هذا المشروع، والذي انعكس عمليا على توحيد الجهود لمواجهة هذا المشروع ومخاطره، والحمد لله فإن هذه المليشيا ومشروعها الإيراني بات يجر أذيال الهزيمة، ويتلقى ضربات كبيرة وقريبا ستكون نهايته بمشيئة الله.

• من خلال المتابعة وجدنا هناك اختلافا في معلومات عدد النازحين لدى السلطة المحلية بمأرب مع إحصائيات الأمم المتحدة ، أين الخلل ؟ وما الذي يترتب على هذا التناقض في توفير احتياجات النازحين؟
للأسف الشديد هذه الفجوة انعكست سلبا على مستوى التدخلات الإنسانية وحجمها خلال الفترة الماضية، ولذا تم معالجتها مؤخراً مع "الاستجابة الطارئة" والوحدة التنفيذية للنازحين، ومنظمة الأوتشا التابعة للأمم المتحدة، وتم الاتفاق على توحيد مصدر المعلومات عن طريق الأوتشا، وسيتم تحديث المعلومات بشكل مستمر، للرفع بأرقام حقيقية عن النازحين، وهذا سيساهم في تقديم استجابة طارئة وسريعة.

دون المستوى
• مستوى تفاعل المنظمات الدولية مع احتياجات النازحين.. كيف تقيمون ذلك؟
المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية حتى الآن لاتزال دون المستوى الذي ينشده النازح، أو المهجر قسريا، الذي ينتظر التخفيف من معاناته، ويجب أن نركز بأن القضية ليست المنظمات، أو مدى تفاعلها من عدمه، وإنما القضية أن هناك إجراما حوثيا ذراع إيران في اليمن، هي من تسببت وتتسبب في استمرار هذا النزوح وما يترتب على ذلك النزوح والتهجير القسري من معاناة، وشكلت ولاتزال هذه المليشيات مصدر الإرهاب الذي يواجهه أبناء الشعب اليمني.

• في ظل استمرار موجات النزوح نتيجة التصعيد الحوثي ، كيف تواجهون النزوح الجماعي منها؟
مستوى التفاعل مع الاستجابة الطارئة من قبل المنظمات، لازال بطيئا نوعاً ما، لكن هناك منظمات بدأت في التحرك السريع لتوفير الاحتياجات الضرورية، وتم توفيرها لجزء كبير من النازحين، إلا أن الاحتياج لازال قائما خاصة في الإيواء والمأوى.
ولابد من الإشارة إلى أن النزوح يأتي من ثلاثة اتجاهات: المواطنون في مناطق الحوثي نستقبل منها بشكل مستمر ما بين 10إلى 15أسرة يوميا منذ 2015م حتى اليوم، وهناك نزوح من مخيمات سبق النزوح إليها نتيجة تعرضها للقصف الحوثي، ولدينا المهاجرين الأفارقة، وهؤلاء يشكلون عبئا أيضا على المحافظة.

تنمية مستدامة
• مجالات المساعدات المقدمة من حيث استدامتها، هل لكم رؤية بهذا الشأن؟
نحن ننشد المشاريع المستدامة ، لكن لا يمكن تحقيقها إلا في ظل وضع آمن ومستقر، ومع ذلك لدينا رؤية بهذا الشأن، ونعمل اليوم على ثلاثة ملفات: الإنساني وهذا في المقدمة، والأمني للحفاظ على استقرار هذا الكم من البشر، وملف الدفاع عن النازحين وحمايتهم من جرائم المليشيات.
ولذا نحن اليوم بحاجة لاستمرار الاستجابة الطارئة وتوفير المتطلبات الضرورية للنازحين، والتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم في استعادة دولتهم المنهوبة والمسلوبة، نحن نعيش مرحلة استثنائية ولا وقت للتنظير، وستأتي مرحلة المشاريع المستدامة والتنمية بلا شك.
والبلد بحاجة للمشاريع المستدامة في شتى المجالات، بعد أن تعرضت للتدمير بفعل الحرب التي فرضتها المليشيات، وهذه التنمية المستدامة تتطلب أن تكون الدولة في ظل أمن واستقرار، يمكنها من الإشراف على تنفيذها.

تحايل على القرار
• بقاء مقرات المنظمات الرئيسية في صنعاء ، ما مدى تأثير ذلك على وصول المساعدات الإنسانية إلى مأرب؟
للأسف الشديد، صانعو القرار في الأمم المتحدة يرغبون في بقائها بصنعاء، رغم توجيهات رئيس الجمهورية منذ أول وهلة كانت واضحة بنقل مقرات المنظمات الدولية إلى عدن، وتقديم خدماتها الإنسانية من هناك إلى كافة اليمنيين سواء من هم في صنعاء العاصمة المسلوبة أو غيرها، لكن المنظمات تحايلت على هذا القرار وأرسلت من يمثلها في مكاتب فتحتها في عدن وبعضها فتحت مكاتب متقدمة لها في مأرب، لكن لازالت المقرات الرئيسية وصانعو القرار لمنظمات الأمم المتحدة في صنعاء تحت وطأة المليشيات، وهذا بلا شك أثر على وصول المساعدات الإنسانية بشكل عام، ومنها ما نعانيه في محافظة مأرب.

• الكثير لايعرف دور السلطة المحلية تجاه النازحين سواء في المجالات التعليمية أو الخدمية أو غيرها .. هل بالإمكان أن تعطي القارئ لمحة عن جهود السلطة المحلية نحو النازحين؟
نحن في مأرب حققنا خطوات جيدة في عدة مجالات وفق الإمكانات المتاحة، هناك شبكات المياه ولدينا مشروع يتجاوز قيمته 700 ألف دولار على وشك الانتهاء منه، إلى جانب خزانات المياه وغيرها، على سبيل المثال لا الحصر، وفي القطاع الصحي شهدنا توسعاً من خلال فتح تخصصات نوعية في المستشفيات الحكومية، وإنشاء وحدات صحية وإن كانت بسيطة، وفي التعليم لدينا خطط لتجويد التعليم، وبإمكانك أن تجد اليوم التعليم في مختلف المخيمات، ويمكن القول إننا أنجزنا في هذا الجانب شوطا كبيرا جدا.
وفي مجال الكهرباء هناك نقلة نوعية فقد كانت الكهرباء قبل الانقلاب لا تتجاوز 7ميجاوات بمحافظة مأرب، والآن تم ترتيب واستكمال ربط المحافظة بالمحطة الغازية، ولم يتبق من مشروع الربط سوى 20 % تقريبا، إلى جانب توفير باقي الخدمات كالأمن والمتنفسات والحدائق والتخطيط العمراني وغيرها التي جعلت من مأرب مأوى للنازحين، كل ذلك وغيرها من المشاريع بجهود السلطة المحلية.

معركة التعليم
• وماذا عن التعليم العام والجامعي؟
معركتنا الحقيقية مع مليشيا الحوثي هي التعليم، ولذا علينا الاستمرار في التعليم والتأهيل لشبابنا وبلدنا حتى نصل بها إلى مصاف الدول التي تنشد الأمن والاستقرار والتنمية، وهناك نقلة كبيرة في هذا الجانب، وتم استيعاب عشرات الآلاف من الطلاب النازحين في المدارس، وتوفير الكتاب المدرسي والمقاعد الدراسية على نفقة السلطة المحلية.
أيضا هناك نقلة نوعية في مجال التعليم العالي، حيث تم إنشاء جامعة إقليم سبأ عام 2016م بعد أن كانت عبارة عن فرع لكلية التربية بجامعة صنعاء، ولا يتجاوز طلابها 480طالبا وطالبة، وجاءت نشأة الجامعة في ظل الحرب القائمة والمستمرة حتى الآن، وباتت تضم أكثر من 15 ألف طالب وطالبة، في كليات عدة بما فيها كلية الطب، وهذا يعد إنجازا كبيرا جدا.

• ماهي رؤيتكم التنموية والإنسانية مع هذا العدد الكبير من النازحين، وكيف ستواكبون التوسع العمراني والبشري الذي تشهده المحافظة؟
نعمل ما بوسعنا لمواكبة هذا التوسع من خلال الخطط الاستراتيجية، رغم المعوقات التي نواجهها بسبب الحرب، إلا أننا مستمرون في إعداد وتنفيذ الخطط التنموية بمختلف القطاعات، تشمل كافة مديريات المحافظة التي سيتم دحر المليشيات منها بإذن الله، وقد كنا قطعنا شوطاً كبيرا في مد الخطوط الاسفلتية والكهرباء إليها إلا أن المليشيات الإرهابية أوقفت كل ذلك.

• ماذا عن دور الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في الملف الإنساني بشكل خاص ودعم استعادة الدولة بشكل عام؟
نحن والأشقاء في المملكة العربية السعودية، نخوض معركة الدفاع عن مبادئ الأخوة من خلال الحفاظ على اليمن وهويته العربية، وهناك أعمال إنسانية متواصلة للتخفيف من معاناة النازحين والمهجرين قسريا من خلال مركز الملك سلمان للإغاثه الإنسانية، فالشكر لإخواننا وأشقائنا على جهودهم المستمرة، وهذا الدور الذي لن ينساه أبناء الشعب اليمني.

جرائم مستمرة
• استهداف النازحين بالصواريخ البالستية والمسيرات المفخخة، من قبل مليشيا الحوثي، لماذا برأيكم، وما الذي يجعلها تتمادى في ارتكاب تلك الجرائم؟ وهل هناك إمكانية لحماية النازحين والمدنيين منها؟
في الحقيقة المليشيات تحاول استخدام الخسة وكافة الوسائل القذرة في محاولة منهم لتحقيق مكاسب ولو على حساب الأبرياء المدنيين والنازحين، وهذا الاستهداف لمخيمات النازحين مستمر منذ بدأت حربها ضد اليمنيين، وهناك أرقام مهولة في هذا الملف الإنساني الحقوقي توثق جرائم مليشيا الحوثي بهذا الشأن.
وفي الحقيقة هي محاولة من المليشيات لإرباك السلطة المحلية والشرعية بشكل عام، بحيث تشغل المقاتل والقيادة السياسية والعسكرية بتوفير الحماية والمأوى والغذاء وغيرها لهذا العدد الهائل من النازحين، إلا أن تقديراتها كانت خاطئة، وقد أدركنا ذلك منذ وقت مبكر، ونواجه هذه التحديات بكل جهد، بالمقابل فإن هذه الجرائم تعكس الصورة القبيحة والحقيقية لمليشيا الحوثي.

• أي أن جرائم مليشيا الحوثي لاحصر لها؟
نعم جرائمها فاقت الخيال وكل الجماعات الإرهابية، وهناك جريمة لم يسبق أن ارتكبتها جماعة إرهابية في العالم، إلا أن مليشيا الحوثي لم تتورع عن ارتكابها وهي جريمة زراعة الألغام في المزارع والطرقات والمنازل ومناطق الرعي وغيرها، والتي شكلت عائقا كبيرا ومخاوف لدى المواطنين من مخاطرها، وقد رأينا ذلك في عدة مناطق ومنها ما حصل في الجدعان ومجزر وغيرها من مديريات مأرب، منهم من فقد أطرافه ومنهم من استشهد".
هذه هي المليشيات وهذا هو وجهها القبيح الذي تريد أن تحكم اليمنيين به وتتغنى بالوطنية وهي لا تمت لها بصلة.

غير منصف
• موقف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من هذه الجرائم التي تتعرض لها المخيمات.. كيف تقيمونه؟
حتى نكون منصفين، المنظمات مطلعة وتقوم برفع التقارير بهذا الشأن إلى الأمم المتحدة، لكنها تتحاشى أن تذكر الحوثيين أو تتهمهم بارتكاب تلك الجرائم، وهذا التحاشي للأسف جعل الحوثيين يتمادون في صلفهم والانقضاض على الدولة، وعلى سبيل المثال القرار الذي سبق أن اتخذ بشأن تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية ، تم سحبه ، وازدادت المليشيات صلفا وإجراما، فالمجتمع الدولي مطلع على ما يجري من انتهاكات لكن للأسف الشديد غير منصفين في تحديد المجرم الحقيقي.
الدولة تنشد السلام وتسعى في هذا الجانب لكن الطرف الآخر لا يريد السلام ، ولذا نؤكد بأن هناك سلاما بالقوة لابد أن يتم فرضه، لأن هذه المليشيات لن تجنح للسلام إلا بالقوة، وقد أثبتت السنوات الماضية فشل كل الحوارات نتيجة مماطلات وتلاعب الحوثيين، وإمعانهم في استمرار الحرب، متبعة بذلك نفس الأسلوب الإيراني مع العالم، حتى في برنامجها النووي، والشواهد على مواقف هذه المليشيات المعرقلة للسلام كثيرة طيلة السنوات الماضية، رغم المساعي التي بذلتها الدولة والمجتمع الدولي والإقليمي، ولذا وجب تأطيره وإلزامه على الانصياع للسلام باللغة التي يفهمها.

• لخص لنا حال النازحين.
حالهم صعب جدا، ولا يستطيع أحد أن يصف حالهم أو يعوضهم عما هم فيه، إلا بعودتهم إلى منازلهم ومناطقهم مع دولة النظام والقانون، فأنت عندما تتحدث عن أسرة تركت منزلها ومزارعها ووجدت نفسها في العراء مع خيمة لا تقيها حر الصيف ولا برد الشتاء، كيف يمكن أن تصف ذلك، ولذا الملف الإنساني يعد من أكبر التحديات التي تواجهنا في السلطة المحلية.

• رسالتك للنازح؟
أدعو النازح لأن يكون مساعداً للسلطة المحلية في توفير ما أمكن من احتياجاته، والتحمل والصبر حتى نتجاوز هذه المحنة والأوضاع الاستثنائية التي نعيشها، وأن يكون أكثر تحملا لمضاعفات النزوح ولا يدعوهم ذلك إلى اليأس أو القنوط، علينا أن نثق بالله أولا ثم في المخلصين والجمهوريين من أبناء هذا الوطن، والالتفاف حول القيادة الشرعية، وسنتجاوز هذه الأزمة التي صنعتها مليشيا الحوثي الإيرانية، التي ستنتهي قريبا بإذن الله ، وأن يكونوا أكثر تماسكاً مع كافة أبناء الجمهورية حتى استعادة الدولة.

كلمات دالّة